المحقق الحلي

277

معارج الأصول ( طبع جديد )

المفتي جائز الخطأ ، فكلّ ما يفتي به يجوز أن يكون مخطئا فيه ، فيكون الإقدام على العمل إقداما « 1 » على ما لا يؤمن كونه مفسدة ، وقبح ذلك ظاهر . وثالثها « 2 » : لو جاز التقليد في الشرعيات ، لجاز في العقليات ، والثاني محال ، فالأول مثله . والجواب عن الآيات أن نقول : خصّ منها العمل بشهادة الشاهدين واستقبال جهة القبلة مع الظنّ - عند عدم العلم - والظن « 3 » باروش الجنايات ، وقيم المتلفات « 4 » ، وإنّما خصّ لوجود الدلالة ، كذا « 5 » هنا . وعن الثاني : أنّ الأمن من المفسدة بما أشرنا إليه من الدلالة الدالة على جواز العمل بالفتوى . وعن الثالث : بالفرق بين الأمرين بتشعّب مسائل الفقه وكثرة أدلّتها ، وسهولة أدلّه الكلام وقلّتها ، وبأنّ العقليات الغرض « 6 » فيها الاعتقاد ، فلا تبنى « 7 » إلّا على العلم ، والشرعيات يجوز التعويل فيها على الظنون عند وجود الدلائل الدالّة على اشتمالها على المصلحة . المسألة الثانية : لا يجوز تقليد العلماء في أصول العقائد ، خلافا للحشوية « 8 » .

--> ( 1 ) كلمة : ( إقداما ) لم ترد في ب ، ج ، د ، ه ، الحجرية . ( 2 ) التبصرة : 414 ، المحصول : 6 / 79 ، الإحكام : 2 / 453 ، المنتهى : 220 . ( 3 ) في أ : ( والحكم ) . ( 4 ) الذريعة : 2 / 792 - 793 . ( 5 ) في ج : ( فكذا ) . ( 6 ) في أ ، ن : ( الفرض ) . ( 7 ) في أ ، ن : ( تبتني ) . ( 8 ) كما في : المستصفى : 2 / 238 ، الإحكام : 2 / 446 ، وفي : المعتمد : 2 / 365 ؛ أنّ